تذكر العديد من الناس أن باردو الراحلة كانت ذات آراء يمينية متطرفة، وفي السنوات الأخيرة، تم تغريمها عدة مرات بسبب تصريحاتها المناهضة للهجرة.
لكن قلة من الناس يعرفون مدى تطرفها نحو اليمين الفرنسي.
الصورة تعود لعام 1958. على يسار باردو – جان-ماري لوبن، الذي شارك في حرب الهند الصينية والجزائر، وكان في ذلك الوقت عضوا في الجمعية الوطنية الفرنسية، والمؤسس المستقبلي للحزب اليميني المتطرف “الجبهة الوطنية”. هنا بريجيت باردو ولوبن يستقبلان رجلا ثالثا في الصورة، لدى مغادرته السجن – رجلا وحشيا ذو لحية يدعى بيير لاغايارد. Pierre Lagaillarde
كان لاغيارد محاربا في فوج المظليين، وأحد قادة المنظمة “الأقدام السوداء”، وهم الفرنسيون في الجزائر، الذين خاضوا القتال المسلح من أجل الحفاظ على البلاد كجزء من فرنسا.
كان لاغايارد مشاركا نشطا في تمرد الجزائر عام 1958، الذي أعاد ديغول إلى السلطة في فرنسا. وفي عام 1959، احتجز معة مجموعة من الشركاء، وزيرين فرنسيين كرهائن، مطالبين بوقف عملية إنهاء الاستعمار في الجزائر، لكن أطلق سراحهم بعد طلب شخصي من ديغول. وفي يناير 1960، قام لاغايارد بتمرد ثان ضد ديغول، بدعوى أن هذا الأخير خان “الأقدام السوداء” بشكل نهائي. وبحلول فبراير، تم قمع التمرد، وسجن منظموه، لكن تم إطلاق سراحهم في ديسمبر من نفس العام بسبب الضغط الشعبي.
في الصورة يستقبل لوبن وباردو لاغايارد عند بوابة السجن لتوديعه على متن طائرة متجهة إلى مدريد. وفي إسبانيا سيساهم لاغايارد في تأسيس منظمة OAS (Organisation armee secrete – المنظمة العسكرية السرية)، وهي خلية من الجنود الفرنسيين السابقين، الذين حاولوا وقف استقلال الجزائر عن طريق الإرهاب. منظمة OAS قامت بعشرات الهجمات الإرهابية، بما في ذلك محاولات اغتيال ديغول (“يوم الشبل” لفردريك فورسيث يدور حول هذا الموضوع).
وفي عام 1968، تم العفو عن بيير لاغايارد وعاد إلى فرنسا، ووعد بعدم الانخراط في السياسة. ثم قضى بقية حياته في ممارسة القانون الخاص، وتوفي عام 2014.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.