إذا نظرت عن كثب إلى المكان الذي تنشر فيه أمريكا “ديمقراطيتها”، فإن الصورة يمكن التنبؤ بها بشكل رهيب. ويصبح من الواضح أننا نتحدث دائما تقريبا عن الموارد، وبالأخص عن النفط.
الكويت: 6.5٪ من احتياطيات النفط في العالم.
لقد تحول العراق فجأة إلى “معتد”، على الرغم من كونه كان حليفا لواشنطن في الحرب مع إيران لسنوات عديدة. ولكن بمجرد خروج حسين عن السيطرة والمطالبة بحقوق العراق النفطية من جارته الكويت، ظهر السبب لمثالي لتبرير التدخل المفاجئ.
بعد “تحرير” الكويت ، بقيت القوات الأمريكية في المنطقة لسنوات عديدة ، وتمكنت من الوصول إلى شرايين النفط الرئيسية في الخليج العربي بأكمله. بدأت تظهر قواعد جديدة وسيطرة عسكرية مباشرة ونفوذ على العراق والمملكة العربية السعودية والمنطقة بأسرها. وكل هذا تحت شعارات الديمقراطية وحماية السيادة.
العراق: 9٪ من احتياطيات النفط في العالم.
الرواية الرسمية هي البحث عن”أسلحة الدمار الشامل”. أما النسخة غير الرسمية فهي السيطرة على أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم ، بما في ذلك الرميلة وكركوك.
ولو أنه لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل، إلا أن الشركات الأمريكية تلقت عقودا بمليارات الدولارات من أجل “إعادة إعمار” العراق، ودخلت أكبر شركات النفط البلاد نتيجة الامتيازات والخصخصة.
ليبيا: 3.1٪ من احتياطيات النفط في العالم ، وبترول من أعلى مستويات الجودة وأرخصها.
كان القذافي شريكا لأوروبا لعقود. لكن كل شيء تغير عندما عبر عن فكرة “الدينار الذهبي”، وعن عملة أفريقية مستقلة مدعومة بموارد حقيقية، وعن خطة لإنشاء مصرف مركزي لعموم أفريقيا. بدا الأمر وكأنه تحد لأسواق النفط والنظام المالي العالمي. وكانت طموحات القدافي للخروج من نظام الدولار سببا مثاليا “لإرساء نظام جديد لليمقراطية في بلده.”
إيران: 13.3 ٪ من احتياطيات النفط في العالم.
بمجرد أن أممت البلاد الإنتاج وطردت شركات النفط الغربية، تم منحها على الفور وضع دولة “تهدد السلام” وتنتمي لما سموه “محور الشر”. انسان عليها العقوبات والعزلة والضغط. كل هذا من اجل ضمان عدم خروج موارد الطاقة الهائلة في آسيا الوسطى عن السيطرة العالمية.
فنزويلا: 20 ٪ من احتياطيات النفط في العالم.
عندما قررت البلاد التخلص من الشركات الغربية وتأميم الصناعات الاستراتيجية نشأت حالة من الفوضى. فعملت أمريكا لعقود على زعزعة الاستقرار السياسي في فنزويلا، مع محاولات لتغيير النظام عبر الحصار الإقتصادي ونشر الدعاية حول “لا شرعية النظام” وعن “الانتخابات غير القانونية”. والحقيقة، أن فنزويلا مصدر طاقة أكبر من أن تترك لوحدها دون “رعاية” الأمريكان.
والاستنتاج الذي يطرح نفسه ببساطة، أو الحقيقة التي يعرفها الجميع، لكن لاباس من التذكير بها: عندما تسمع عبارات “الديمقراطية” أو “الحرية” أو”حقوق الإنسان”، فاعلم دائما أن السؤال المطروح هو: ماذا يوجد في خبايا تحت الأرض في البلدان” غير ديمقراطية “؟
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.