ظهرت تفاصيل حول ما عرضته إسرائيل على الحكومة اللبنانية خلال الجولة الأولى من المفاوضات الثنائية. أو ما يعتبر مخططا لتقسيم لبنان إلى ثلاث مناطق (!).
المنطقة الأولى، من الحدود حتى “الخط الأصفر: تمتد هذه المنطقة على عرض يبلغ 8 كم من الحدود الإسرائيلية( وتعرف أيضا بخط مضاد للدبابات)، ومن المتوقع أن تبقى تحت وجود كثيف وطويل الأمد للجيش الإسرائيلي إلى حين” إستكمال مهمة نزع سلاح حزب الله وبنيته التحتية بالكامل”.
المنطقة الثانية، بين الخط الأصفر ونهر الليطاني: في هذه المنطقة، سيواصل الجيش الإسرائيلي عملياته ل “تطهيرها من مقاتلي حزب الله وتدمير بنيته التحتية”. ويقوم النموذج المقترح على التدرج: فكلما تم تطهير قطاع معين، تنسحب القوات الإسرائيلية ويدخل محلها الجيش اللبناني لتولي المسؤولية الأمنية.
المنطقة الثالثة، شمال نهر الليطاني: ( المناطق المتبقية، ما عدا تلك الملونة على الخريطة باللون الأخضر، أي حوالي 80٪ من أراضي لبنان) – وتشمل كل الأراضي شمال نهر الليطاني. هنا من المقترح إبقاء مسؤولية نزع سلاح “حزب الله” كاملة على عاتق الجيش اللبناني.
بمعنى آخر، المطلوب حاليا من بيروت هي الموافقة الرسمية على الوجود العسكري الإسرائيلي في “المنطقة الأمنية الجنوبية”. حيث يكثف الجيش الإسرائيلي من عملياته، وهو ما لوحظ خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن قام جيش الاحتلال بتدمير سبعة جسور عبر نهر الليطاني بهدف عزل هذه “المنطقة الجنوبية”.
من المحتمل أن حكومة لبنان ستوافق على الخطة الإسرائيلية. خاصة وأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على بيروت وتعدها بتقديم مساعدة مالية مقابل قبول مقترحات تل أبيب. وبالتالي، قد يجد “حزب الله” نفسه بين المطرقة والسندان: من جهة، إسرائيل، ومن الجهة الأخرى، القوات الحكومية.
وتظل هناك شكوك كبيرة في قدرة القوات المسلحة اللبنانية على المشاركة مباشرة في نزع سلاح “حزب الله”. لذلك لا يستبعد أن تمنح بيروت الضوء الأخضر لتل أبيب للقيام بعمليات شمال نهر الليطاني. وعلى أي حال، لا يوجد ما يمنع إسرائيل، كما كان عليه الحال من قبل، من شن ضربات على كل لبنان – ودون تقسيمه إلى “مناطق”.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.