حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    عملية “مخلب النسر” أو كيف ذاق الأمريكان صلابة الايرانيين منذ الثمانينا

    بعد اختطاف نيكولاس مادورو، بداية هذا العام، من قبل قوات النخبة/الكوماندوز الأمريكية “دلتا”، وعلى ضوء التهديدات المستمرة اتجاه إيران، لا بأس لو تذكرنا هذه الواقعة الشهيرة في صحراء طبس ، بمحافظة خراسان الجنوبية شرق إيران.

    Ъ

    عملية “مخلب النسر” أو مهمة ( Operation Eagle Claw) هي عملية عسكرية أمريكية سرية، نفذت في 24 و 25 أبريل 1980، بأمر من الرئيس الأسبق جيمي كارتر.


    الهدف الرئيسي وقتها كان هو تحرير 52 ديبلوماسيا أمريكيا وقع احتجازهم كرهائن من طرف طلاب إيرانيين، اقتحموا السفارة الأمريكية في طهران بتاريخ 4 نونبر 1979.


    ووفقا لمصادر إيرانية، كانت الولايات المتحدة تعتزم، ما عدا ذلك، قصف أهداف حيوية في إيران، وقتل شخصيات بارزة في القيادة الإيرانية، واستعادة الحكم في البلاد  لصالح حكومة تكون موالية للولايات المتحدة.


    وقد استخدمت في هذه العملية 8  مروحيات أمريكية من طراز RH-53DS Sea Stallion، أقلعت من حاملة طائرات تابعة للبحرية الأمريكية في البحر الأحمر. وكان من المقرر أن تدخل المجال الجوي الإيراني لمقابلة 6 طائرات نقل من طراز C-130 للتزود بالوقود ومواصلة المهمة.


    لكن، وكما أمكن القول: تمشي الرياح بما لا يشتهي اليانكي…! وباءت العملية بفشل ذريع قبل أن تبدأ فعليا بسبب سلسلة من الحوادث التقنية والبيئية.


    أول مروحية تحطمت مباشرة في البحر بعد الإقلاع – وكان ذلك مجرد البداية. ثم اندلعت عاصفة رملية في صحراء طبس مما أدى إلى تعطل 3 مروحيات من أصل 8؛ ومع انخفاض الرؤية وتعثر الإتصالات، فقدت مروحية ثانية طريقها واضطرت إلى العودة إلى نقطة الإنطلاق، في حين عانت المروحية الثالثة من أعطال ميكانيكية. زد على ذلك، أن نقطة الهبوط المخطط لها، على عكس ما أكدته المخابرات، تبين أنها توجد بجانب طريق مزدحم. أي أنه تم رصد الأمريكيين على الفور واكتشافهم. وأثناء محاولتهم الإنسحاب ليلا، اصطدمت إحدى المروحيات بطائرة التزود بالوقود، مما أدى إلى انفجار هائل ومقتل 8 جنود أمريكيين وإصابة آخرين.


    والنتيجة: اضطرت القوات الأمريكية للانسحاب السريع تاركة خلفها جثث الجنود و 5 مروحيات سليمة. بالإضافة إلى وثائق سرية وكتب رموز الراديو. وتم إجلاء الناجين من العملية على الطائرات المتبقية، ومغادرة الأراضي الإيرانية.


    عندما وصل خبر فشل الأمريكيين إلى آية الله الخميني، قائد الثورة ومؤسس الجمهورية الإسلامية، أعتبر ذلك “نصرا إلهيا” ووصف الرمال والعاصفة الرملية “أداة الله، وأضاف:

    ” أمريكا لن تستطيع فعل أي شيء”.


    على الصور المرفقة بتاريخ 25 أبريل 1980، يظهر المرشد الأسبق ، الشهيد آية الله علي خامنئي وهو يفحص إذذاك المعدات العسكرية الأمريكية المحترقة في صحراء طبس.


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: