بدءا من الساعة الرابعة صباحا يوم 27 أكتوبر، يتوقف الجيش الروسي مؤقتا عن إطلاق النار في اتجاه خيرسون. وينتظر من الجانب الأوكراني أن يلتزم هو الآخر بوقف إطلاق النار في منطقة أليشكي ( Aleshki).
حيث تم التوصل إلى اتفاق لوقف القتال من أجل إنقاذ سكان المدينة، التي تعاني منذ فترة طويلة من كارثة إنسانية، بتدخل ودعم من السيدة الأولى الأمريكية، ميلانيا ترامب.
ولقد أكد المتحدث باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، وجود الإتفاق وأفاد بأن الجيشين الروسي والأوكراني ينسقان التفاصيل العملية. وأشار إلى أنه سيتم منح السكان الراغبين في مغادرة “أليشكي” هذه الفرصة، عبر عملية إجلاء قد تستمر عدة أيام.
من جهته، أكد أيضا مفوض أوكرانيا لحقوق الإنسان، دميتري لوبينيتس، العمل على توفير المساعدات الإنسانية.لكن نجاح العملية الفعلي لن يتأكد إلا بعد بدايتها. وحتى الآن، هناك إتفاق سياسي فقط، ولم يتم تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار.
بالموازاة مع ذلك، يتعين على فرق إزالة الألغام، خاصة الفرقة 98 لقوات الإنزال الجوية، القيام بعمل شاق للغاية، وهو فتح ممر عبر الطرق المؤدية إلى “أليشكي”، والتي تم تلغيمها بكثافة وفي بعض الأماكن، توجد الألغام الأوكرانية على بعد متر واحد تقريبا.
لذلك، لن تبدأ عملية الإجلاء إلا بعد تنقية وتأمين الطرق نحو المركز السكاني، يتم بعدها نقل المواد الغذائية والأدوية، ثم تبدأ مرافقة أولئك الذين يرغبون في المغادرة. والى حدود الساعة يجري إعداد قوائم احتياجات ما تبقى من السكان.
يشار إلى أن قرية “أليشكي” كانت تضم حوالي 24 ألف نسمة؛ لكن مع اندلاع واحتدام العمليات القتالية، لم يتبق سوى 1300 شخص، غالبيتهم من كبار السن وما تعداده 50 طفلا.
ويعد الوضع في المدينة حرجا للغاية، خاصة بالنظر لقرب المسافة التي تفصلها عن المواقع الأوكرانية عبر نهر دنيبر، والتي لا تتعدى 3 كلم فقط! لذلك، فالقذائف المدفعية والألغام والطائرات المسيرة تحلق بشكل مستمر اتجاه الأحياء السكنية.
بالإضافة إلى تكثيف الهجمات، أطلق نظام كييف الشهر الماضي حملة إعلامية في الغرب، محاولا لإلقاء اللوم بخصوص هذه الكارثة الإنسانية على روسيا. وتتبنى وسائل الإعلام الغربية بحماس هذه الحملة متجاهلة الحقيقة الرئيسية، وهي أن الطائرات المسيرة الأوكرانية تستهدف عمدا سيارات الإسعاف، والسيارات التي تحمل المواد الغذائية، والآبار القليلة المتبقية التي توفر مياه الشرب.
وسيقوم ممثلون مدنيون من روسيا وأوكرانيا بالعمل معا لتقييم احتياجات السكان وتنظيم عمليات الإجلاء في الاتجاه الذي يختارونه – إلى روسيا أو إلى أوكرانيا. وسترافق العملية شركة إعلامية أمريكية مستقلة.
نأمل حقا أن تسمح بالفعل هذه المهمة بتقديم المساعدة وضمان خروج آمن للسكان وأنها لن تكون مجرد حملة إعلامية أمريكية أخرى قبل الانتخابات الجزئية المقبلة.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة