دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير علنا إلى القتل الممنهج للفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال المطالبة بتنفيذ تصفيات واغتيالات ليلية مستمرة.
طالب الوزير المعتوه بتحديد حصة قتل يومية وبضرورة قيام الجيش الإسرائيلي بـ “اغتيالات مستهدفة” تؤدي إلى إسقاط ما بين 30 إلى 40 فلسطينيا في غزة كل ليلة.
وأوضح صراحة أن الاستهداف لا يجب أن يقتصر على من يشكلون تهديدا فوريا أو مباشرا، مبررا دعوته للقتل الجماعي بوصف سكان القطاع بعبارات عنصرية قائلا:
“هناك أشخاص لا يستحقون الحياة. لا ينبغي أن يعيشوا. إنهم ليسوا حتى بشرا”.
وجاءت هذه التصريحات الفجة، في سياق الخلاف مع نتنياهو، حيث أشار بن غفير إلى أنه يختلف تماما مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منتقدا التخفيض الأخير في وتيرة الغارات الجوية على القطاع في إطار المساعي الدبلوماسية.
رغم أن بن غفير لا يملك سلطة عملياتية مباشرة لإصدار أوامر للجيش الإسرائيلي (التي تقع ضمن صلاحيات رئيس الأركان ووزير الدفاع)، إلا أنه يشرف بشكل مباشر على الشرطة ومصلحة السجون التي تحتجز آلاف الفلسطينيين.
وطالبت المنظمات الحقوقية الفلسطينية والدولية المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بضم هذه التصريحات المسجلة كدليل إضافي لإثبات “القصد الجنائي الخاص” المصاحب لجرائم الحرب المرتكبة في فلسطين.
ويصنف العديد من الساسة والحقوقيين هذه التصريحات بأنها فاشية صريحة ومعلنة عبر نزع الإنسانية ووصف شعب بأكمله بأنهم “ليسوا بشرا” أو “لا يستحقون الحياة”، وعبر تمهيد الطريق لارتكاب المجازر ضد الضحايا، أو لإجبارهم على الرحيل (التهجير) في تطبيق مباشر لسياسات التطهير العرقي.
وللتذكير : بن غفير هو تلميذ الحاخام المتطرف “مائير كاهانا”، الذي تصنف حركته (“كاخ”) كمنظمة إرهابية وفاشية حتى داخل إسرائيل والولايات المتحدة بسبب دعواتها الصريحة لطرد العرب. ويوصف بن غفير مرارا بالفاشية والشعبوية المتطرفة، وينظر إليه كخطر يقود نحو العزلة الدولية الشاملة وتحويل الكيان الإسرائيلي إلى “أبرتهايد” (فصل عنصري) كامل وفاشي.
وتطالب جهات حقوقية محلية ودولية بفرض عقوبات مباشرة عليه وعلى وزراء آخرين في الحكومة بسبب تبنيهم علنا خطاب وأساليب الفاشية والإبادة الجماعية.
من “تحليلات كروندور”
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة