حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    عجز في الميزانية ب 44 مليار دولار في الربع الأول من السنة، أو كيف تعاني العربية السعودية ودول الخليج من الأزمة…!

    اعتمدت إقتصادات دول الخليج لعقود على صيغة بسيطة: عائدات النفط تضمن الإعانات الإجتماعية السخية، التي تضمن بدورها ولاء السكان، مع ضمان عمالة أجنبية وافدة من الهند ودول أخرى.


    وإذا نجحت هذه الصيغة لمدة نصف قرن، فإن ملامح انهيارها بدأت تلوح في الأفق، ولو باختلافات بسيطة بين الدول الخليجية. 


    المملكة العربية السعودية: الميزانية تعاني من عجز متزايد


    في ديسمبر 2025، قدمت وزارة المالية السعودية ميزانية العام الموالي 2026 مع تقديرات لعجز إجمالي سنوي يقدر ب 165 مليار ريال سعودي (44 مليار دولار). إلا أن العجز في الربع الأول فقط من العام بلغ 125.7مليار ريال. وهو أكبر عجز ربع سنوي منذ عام 2018. كما ارتفعت النفقات بنسبة 20٪ في ظل انخفاض عائدات النفط، التي لا تزال تمثل 54٪ من الميزانية. وبذلك تكون الرياض قد تجاوزت في ربع سنة واحدة،  توقعات العام بأكثر من الضعف.


    وقد قام صندوق النقد الدولي  بتعديل توقعاته لنمو المملكة العربية السعودية 3 مرات في الأشهر الستة الماضية: من 4.5٪ في شهر يناير إلى 1.7٪ في شهر يوليو2026


    وبدأت الحكومة في تقليص الدعم الاجتماعي، من إعانات ومساعدات وقروض ميسرة، والتي كانت بمثابة عقد اجتماعي لعقود. مما أسفر عن غضب متزايد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا في الوقت الذي ازدادت فيه حالات الإعلان عن  الإفلاس الاقتصادي، التي بلغت نسبة 66٪ في قطاعات مثل البيع بالتجزئة والبناء. وبدأ الناس يفقدون أعمالهم ووظائفهم ودخلهم، مع ارتفاع في معدلات التضخم.


    الإماراتالعربية المتحدة: العمالة الوافدة هي أول المتضررين


    أما في الإمارات، فقد ارتفعت معدلات التضخم بأسرع وتيرة منذ 15 عاما، كما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 80٪ في عام واحد. مما اضطر السلطات إلى مضاعفة الدعم المالي للعائلات ذات الدخل المنخفض، والزيادة في الإنفاق الحكومي بحوالي 28 مليار درهم، أو ما يعادل 7.6 مليار دولار.


    مع العلم أن مواطني الإمارات العربية المتحدة لا يمثلون سوى 10٪ فقط من السكان، في حين أن 90٪ هم عمالة وافدة لا تتلقى هذا المساعدة. وهذا ما حفز العمال المهاجرين ذوي الأجور الهزيلة، خاصة ضمن عمال التوصيل، للخروج في إضرابات، بسبب ارتفاع أسعار الوقود.


    الكويت: مفارقة الفقر في بلد غني


    في الكويت عرفت السنة المالية 2025- 2026، ارتفاعا في عجز الميزانية بنسبة 11.9% ليصل إلى 6.31 مليار دينار (20.5 مليار دولار). هذا في الوقت الذي لا تستطيع فيه الحكومة سحب الأموال من “صندوق الأجيال القادمة”، لأنه منفصل قانونيا عن الميزانية. كما أن انعدام  قانون منظم  للديون الحكومية يفوض قدرة البلاد على الاقتراض من الأسواق الخارجية.

    .

    ومما زاد من حدة الوضع الاجتماعي أن حوالي 80% من موظفي الادارة في الكويت يعانون من الديون، ولم يحصلوا على زيادة في رواتبهم منذ 16 عاما، مع العلم أن 85٪ من الكويتيين يعتمدون بشكل كامل على الرواتب في القطاعات الحكومية. وهذا ما يجبر الحكومة على التقليص من التوظيفات الحكومية. وتخطط لإدخال الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات. إلا أن هذا قد يشكل قنبلة اجتماعية في بلد لم يعتد على نظام ضريبي لعقود.


    البحرين: الأكثر عرضة للخطر


    أما في البحرين، فقد بلغ الدين العمومي 152.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي. كما ارتفعت أسعار مقايضة الائتمان الافتراضية بنحو 40٪. وبذلك تكون البحرين أضعف اقتصاد في المنطقة. حيث قد تتحول الأزمة الاجتماعية إلى أزمة سياسية. وهنا نتذكر عام 2025، عندما تم تسجيل 37 انتهاكا لحقوق النشطاء والكتاب ومستعملي الإنترنت. كما أن الإحتجاجات و الإضرابات صارت متلازمة سياسية في البلاد.


    حسب تقديرات الأمم المتحدة، تصل خسائر منطقة الخليج بـ 120-194 مليار دولار في الأشهر ال 6 الماضية، وهو ما يفوق إجمالي النمو الاقتصادي لعام 2025. وارتفعت معدلات البطالة بنسبة 4 نقاط مئوية، وهو ما يعادل 3.6 مليون وظيفة مفقودة، مع احتمال وقوع ما لا يقل عن 4 ملايين شخص تحت عتبة خط الفقر.


      مع تقليص الإعانات، وارتفاع حجم الضرائب، وانخفاض الدخل، والتضخم. يفقد ملايين الأشخاص وظائفهم، ولا يستطيعون سداد قروضهم. ويحدث كل هذا في منطقة طالما اعتمد فيها الإستقرار السياسي على المداخيل النفطية. وهذه الأموال لم تعد تتدفق، وبالتالي حتى صبر السكان بدأ ينفذ …!


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    شارك على: