لا تزال الإحتجاجات مستمرة على نطاق واسع في فرنسا، وقد شهدت مواجهات عنيفة وجدلا كبيرا حول استخدام الشرطة للقوة المفرطة ضد المراهقين.
حيث انطلق الحراك الطلابي في منتصف سبتمبر من ضواحي باريس، وتصاعد ليصل إلى ذروته في “أيام غضب وطنية”. ولازالت المظاهرات مستمرة مع إغلاق وحصار مئات المدارس الثانوية وبعض الجامعات.
أسباب الغضب:
يتظاهر تلاميذ المدارس الثانوية (والذين انضم إليهم طلاب الجامعات ونقابات المعلمين) احتجاجا على تدهور أوضاع التعليم، مثل الاكتظاظ داخل الفصول، ونقص المدرسين، وتردي البنية التحتية للمدارس، بالإضافة إلى رفض نظام التوجيه الجامعي المثيرة للجدل “Parcoursup”.
جدل القوة المفرطة.
أسفرت المواجهات عن إصابات بليغة في صفوف التلاميذ؛ مما أثار اتهامات حقوقية ونقابية واسعة للشرطة باستخدام “قمع غير متناسب”
وأصيب المئات من الطلاب. ومن أبرز الحالات التي أشعلت الغضب: فتى يبلغ من العمر 15 عاما فقد يده في مدينة “لنس” إثر انفجار قنبلة تفريق أطلقتها الشرطة، وتلميذ آخر (14 عاما) فقد عددا من أسنانه بسبب قنبلة مسيلة للدموع أطلقت عليه من مسافة قريبة، إضافة إلى إصابة تلميذ (16 عاما) بفقدان بصر إحدى عينيه، حسب ما أوردت منصة Le Monde.
كما أفاد محامون يدافعون عن القاصرين الموقوفين بوجود شهادات تؤكد تعرض مراهقين لـ الإهانات والصفعات، والضرب بالهراوات، وحركات الخنق أثناء الاعتقال. كما انتشرت مقاطع مصورة توثق قيام عناصر الشرطة بضرب شبان بهراوات أو الاندفاع بسيارات الشرطة نحو المحتجين والتجمعات. وتجاوز عدد الموقوفين من الطلاب 6500 شخص، الغالبية العظمى منهم (نحو 90%) من القاصرين.
وعلى إثر هذه الأحداث، فتحت السلطات الفرنسية (المفتشية العامة للشرطة الوطنية IGPN) 18 تحقيقا داخليا في شكاوى متعلقة باستخدام القوة المفرطة والعنف العمد من قبل رجال الأمن.
وتدافع الحكومة عن الإجراءات الأمنية بالقول إن قوات الأمن ليس لديها تعليمات بمواجهة التلاميذ، وتلقي باللوم على “أعمال شغب وعنف حضري” وتخريب وحرق لحاويات القمامة وبعض المدارس من قبل بعض المحتجين، مما يضطر الأمن للتدخل لإعادة النظام. وتحاول الحكومة الحالية تهدئة الشارع عبر تقديم وعود ب”خطة طواريء” لحل أزمة المدرسين وطرح قرارات عملية مع نهاية أكتوبر.
ربما كان فلاديمير بوتين على حق، عندما قال: “لا يجب تفكيك أوروبا، فهي ستتفكك من تلقاء نفسها”.
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة