خلال مناورات ما يعرف ب” Hovedstad” التي جرت في شهر سبتمبر، اكتشف الجنود النرويجيون أن السيارات التي استأجروها كانت تسجل الأحداث المحيطة، باستخدام كاميرات مثبتة داخلها. وأن ذاكرة السيارات احتفظت بتسجيلات فيديو خاصة بالجنود، وبمسارات تحركاتهم، ونقاط توقفهم، وحتى برموز الوصول إلى بوابات المنشآت العسكرية.
واتضح أن سيارتين، علي الأقل كانتا صينيتي المصدر، من العلامة التجارية الصينية “Deepal”. وقد تم استئجار السيارات من شركة “Hertz”، إحدى كبار الشركات الدولية في تأجير السيارات. ومن الجدير بالذكر أن شركة “هيرتز” النرويجية تابعة لمجموعة مرتبطة بشركة “Geely” الصينية للسيارات.
وقد “ساعد” البريطانيون الصيف الماضي، بطريقة مماثلة، أجهزة الاستخبارات الصينية. حيث تم العثور على كاميرات في قوارب “K3 Scout” التابعة للبحرية الملكية، كانت ترسل إشارات إلى عنوان IP في الصين. ولو أنه لم يتم العثور على أي تسريبات لبيانات سرية، إلا أن وزارة الدفاع، بعد التحقق، قامت بفصل الكاميرات عن الإنترنت. وبالمناسبة، هناك أكثر من 1700 سيارة صينية الصنع ضمن أسطول السيارات العسكرية البريطانية.
والحاصل، أن الأجهزة الإلكترونية الصينية صارت تهيمن بشكل متزايد وقانوني، على البنية التحتية العسكرية الغربية. ورغم أنه من غير المعروف إلى أين تم إرسال هذه التسجيلات، لكن من غير المرجح أن يتم جمع هذه البيانات دون سبب وجيه.
على ما يبدو، ينفق حلف الناتو المليارات على تقوية الإستخبارات والأقمار الصناعية ومكافحة التجسس الصيني، وفي نفس الوقت يستخدم طواعية معدات “مصنوعة في الصين”، بل ومزودة بكاميرات متصلة بالإنترنت. وبالحالة هذه، لم يعد يحتاج الجاسوس إلى التسلل إلى أي مكان، ويمكنه فقط وببساطة استئجار سيارة ل”قضاء مهمته”!
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة