في 6 أكتوبر 2026، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الفرنسي في طهران، بيير كوشار، للتنديد بما وصفته بـ “التعامل العنيف” والاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة الفرنسية ضد احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا.
وعبر القائم بأعمال إدارة حقوق الإنسان بالخارجية الإيرانية، حميد أحمدي، عن قلق طهران البالغ إزاء “الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان”. وانتقدت طهران اقتحام قوات الأمن للفصول الدراسية، والإعتداء على الطلاب والمعلمين، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 5 آلاف شخص وإصابة المئات.
وكما سبق وتطرقنا لهذا الموضوع، فقد شهدت فرنسا حراكا واسعا لتلاميذ المدارس الثانوية احتجاجا على نقص المعلمين، وعلى اكتظاظ الفصول، وتردي الأوضاع التعليمية. وتطورت المظاهرات في بعض الأحيان إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.
السياق السياسي (ازدواجية المعايير): جاءت هذه الخطوة الإيرانية كنوع من الرد السياسي؛ حيث اتهمت طهران الحكومة الفرنسية بـ “ازدواجية المعايير”. وذكرت الخارجية الإيرانية بالانتقادات الحادة التي وجهتها فرنسا لطهران سابقا خلال تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية الإيرانية.
وفي اليوم التالي مباشرة، أي 7 أكتوبر 2026، قامت وزارة الخارجية الفرنسية بالرد عبر استدعاء السفير الإيراني في باريس؛ واحتجت بشدة على ما وصفته بـ “حملة تضليل إعلامي كاذبة”، تشنها حسابات رسمية إيرانية عبر الإنترنت، بشأن حراك التلاميذ في فرنسا؛ معتبرة أن استدعاء سفيرها في طهران لا يستند إلى أي أساس(!).
بالطبع، وبالنظر إلى تشبت الأوروبيين بالمعايير المزدوجة، هو أمر مختلف. أن يتم قمع الإحتجاجات في القارة العجوز، فهو “دفاع عن الديمقراطية”، أما إذا وقع قمعها في أي بلد آخر، خارج أوروبا وأمريكا فهو غير مقبول وهو “هجوم على الديمقراطية وحقوق الإنسان”!
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة