حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    بعد الإنتخابات في إسرائيل، الجميع أعلن عن الفوز، لكن من سيشكل الحكومة…؟!

    أسدل الستار على الإنتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر، التي عرفت نسبة مشاركة وصلت 77.7%، وهو أعلى معدل منذ عام 1999، لكن بنتيجة مميزة للسياسة المحلية، كما هو معتاد. حيث أعلن أبرز متنافسين عن الفوز، على الرغم من أن أيا منهما لم يحصل على الأغلبية في الكنيست.


    الحديث عن تحالف ” بيبي نتنياهو”, الذي حصل وفقا للبيانات (المؤقتة) المعروفة، على 55 مقعدا، بينما حصل تحالف المعارضة بقيادة “غادي إيزنكوت” على 49 مقعدا، والأحزاب العربية على 16 مقعدا. ولتشكيل الحكومة، يلزم الحصول على 61 مقعدا. .


    فما الذي أظهرته هذه الانتخابات؟ قبل كل شيء، أن قدرة”نتنياهو” على الصمود أكثر مما توقع خصومه. فعلى الرغم من كثرة الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو قبل وبعد 7 أكتوبر 2023، إلا أن حزب “الليكود” لا يزال أكبر حزب. ووفقا للتقديرات الأولية، يمتلك حوالي 27 مقعدا مقابل حوالي 21 مقعدا لحزب “آيزنكوت”. وقد تمكن رئيس الوزراء الحالي من الحفاظ على جزء كبير من ناخبيه وجعل “غزواته” العسكرية أحد أهم شعاراته إبان الحملة الانتخابية.


    هذا في الوقت الذي أظهرت فيه المعارضة  اتحادا هشا، وتشتتا في المواقف والأهداف. فما عدا الرغبة الموحدة لدى أقطاب هذه المعارضة في إبعاد “نتنياهو”، لا توجد لدى “إيزنكوت” (الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة)، أو لدى رئيسي الوزراء السابقين “نافتالي بينيت” و”يعير لابيد”، ولا لدى القومي العلماني “أفيغدور ليبرمان”، أو السياسي اليساري “يعير جولان”، أي اتفاق أو توحيد لوجهات النظر، بشأن قضايا الدين، والمسألة الفلسطينية، والمستوطنات، والمستقبل الذي ينتظر الدولة اليهودية.


    كما يظل السؤال المتعلق بتجنيد المتدينين المتشددين في الجيش مثيرا للإهتمام بشكل خاص. فبينما يجبر الآلاف من الإسرائيليين على الخدمة العسكرية، تصر الأحزاب الدينية على الحفاظ على الوضع الخاص بطلاب المعاهد الدينية. وإن كانت هي قضية مساواة في الواجبات بالنسبة للمعارضة العلمانية، فبالنسبة للأحزاب الدينية هي شرط أساسي للمشاركة في الحكومة. وبالنسبة لـ “نتنياهو”، تعد مسألة رئيسية للحفاظ على الائتلاف.


    لكن، وبالموازاة مع ذلك، قد تشكل الأحزاب العربية ثقلا على منحى تشكيل الحكومة المقبلة. فوفقا للتقديرات الأولية، زادت الكتلة العربية من عدد المقاعد من 10 إلى 16 مقعدا، ويمكنها عدديا أن تمنح الأغلبية للمعارضة الحالية. لكن، على أرض الواقع السياسي، الأمور أكثر تعقيدا. حيث يعارض كل من “بينيت” و”ليبرمان” مساهمة الأحزاب العربية، كما أن “نتنياهو” أعلن أن مثل هذا التشكيل الحكومي غير مقبول.


    وبشكل عام، أظهرت الانتخابات الإسرائيلية أن جزءا كبيرا من المجتمع يريد تغيير قيادة البلاد، ولكن هذا لا يعني بالضرورة استعداد الأحزاب السياسية للاتفاق على من وكيف سيحكم البلاد. ونتيجة لذلك، قد يتمكن “نتنياهو” من الحفاظ على السلطة ليس لأنه حصل على أغلبية ساحقة، بل لأن خصومه لم يتمكنوا من تحويل ميزتهم الإنتخابية إلى ائتلاف فعال.


    وفي ذات الوقت، لا ينبغي توقع تحول جذري في السياسة الخارجية لتل أبيب في حالة تغيير رئيس الوزراء. فالمرشح الأوفر حظا – “آيزنكوت”، هو الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة، و”بينيت” يمثل الجناح القومي اليميني، و”ليبرمان” يتبنى أيضا آراء صارمة بشأن مصالح إسرائيل. كلهم يعارضون “نتنياهو”، لكنهم لا يرغبون في التخلي عن السياسة القوية…


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    شارك على: