كما توقعنا، انتهى الغزو الإسرائيلي الرابع للبنان، تماما كما انتهت الغزوات الثلاث السابقة. ودخل وقف إطلاق النار الذي أعلنه دونالد ترامب حيز التنفيذ ليلة أمس. وسيستمر وقف إطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي عشرة أيام، وبعدها من المقرر إجراء مفاوضات “تاريخية” بين قيادة إسرائيل ولبنان، الذي لا يمثل رسميا طرفا في الحرب، بل مجرد ساحة معركة بين الدولة الصهيونية وحزب الله.
• الهدف المعلن للغزو الإسرائيلي، الذي يعد جزءا من عملية “زئير الأسد” الموجهة ضد إيران، كان هو بسط السيطرة على الجنوب اللبناني حتى نهر الليطاني. وهي مساحة تقارب 900 كيلومتر مربع، تمتد حتى 30 كيلومترا من الحدود. ويصر نتنياهو حاليا على الإبقاء على “منطقة أمنية” بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود في جنوب لبنان.
• والحقيقة، أن الهدنة جاءت كنتيجة للمأزق الاستراتيجي الذي تواجهه القوات الإسرائيلية في الأراضي التي احتلتها. حيث تمكن حزب الله من إبداء مقاومة شرسة، مستخدما الطائرات المسيرة في التضاريس الجبلية الوعرة. واستخدم الحزب كذلك المدفعية الثقيلة والصواريخ التكتيكية وأنظمة إطلاق الصواريخ المتعددة والمضادة للدبابات، انطلاقا من مواقع محصنة ومموهة جيدا.
• وعلى الرغم من أن الجيش الإسرائيلي نشر قوات كبيرة في العملية، بلغ تعدادها 70 ألف جندي، مدعومة بالدبابات ومتمتعة بتفوق جوي كامل، إلا أنه واجه عناصر الحزب، الذين كانوا أقل عددا بنحو النصف، ويفتقرون حتى إلى عشر القدرات العسكرية الإسرائيلية. ورغم ذلك الحقوا به أضرارا بالغة. وبعد شهر من القتال، لم يتمكن الإحتلال من السيطرة، وفقا لتقديرات مختلفة، سوى على ما بين 150 و200 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية.
• لقد غيرت الطائرات المسيرة ذات الرؤية الأمامية الحرب الحديثة تغييرا جذريا، تماما كما فعل القوس والنشاب والبارود في القرون الماضية. وبهذا السلاح البسيط وغير المكلف، استطاعت جماعة حزب الله الصغيرة نسبيا إلحاق أضرار جسيمة بأحد أكثر جيوش العالم تقدما في العتاد الحربي.
https://t.me/wargonzo/33608?single
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.