ولو أنه من الصعب الجزم ما إذا كانت هذه الصورة قد تم إنشاؤها أو تعديلها بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تقدم لنا رسما مبيانيا لاتجاهات التصدير الحالي للغاز الطبيعي المسال( LNG ) بالنسبة لكل من قطر والولايات المتحدة.
ويرصد الرسم ديناميكية هذا التصدير منذ سنة 2018. يرمز هنا إلى صادرات الغاز المسال الأمريكي باللون الأزرق، والغاز القطري باللون الأحمر. نلاحظ ديناميكية تصاعدية للغاز الأمريكي المصدر، منذ تلك الفترة، مع انخفاض مهم سنة 2020 ( أزمة كورونا) ليرتفع التصدير من جديد ويتجاوز نظيره القطري ابتداء من 2023 ثم في 2025. ثم نرى ارتفاعا ملحوظا لكميات الغاز الأميريكي المصدر مع تقهقر لافت للنظر للغاز القطري، وبالأخص في مارس من هذه السنة (2026).
ووفقا للرسم، هناك نقص لما يقارب أربعة ملايين(4) طن من الغاز الطبيعي المسال القطري من الأسواق العالمية هذا الشهر. في حين أن الولايات المتحدة زادت من إنتاجها بأكثر من 3 ملايين طن.
ومن النافل القول أن تصرفات الولايات المتحدة هي التي أدت إلى إقفال مضيق هرمز، من حيث كانت قطر تصدر غازها. كما أن التدخل الأمريكي في المنكقة، هو ما أدى إلى تدمير ما لا يقل عن 17٪ من إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال (أي ما يقرب من مليون طن شهريا) على مدى خمس سنوات على الأقل. وللعلم فإن شركات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة هي من بين أكبر الجهات المانحة لترامب.
وكما يقول الأمريكان في مثل هذه الحالات: “لا شيء شخصي، إنه مجرد بيزنس”. أليس كذلك؟
لكننا نحن هنا نتذكر قول الشاعر المتنبي:
بذا قضت الأيام ما بين أهلها … مصائب قوم عند قوم فوائد
ليبقى السؤال الأهم: هل فهم أخيرا “شركاء” أمريكا في المنطقة، أين هي الأسباب، أو بالأحرى المسببات، وكيف صارت النتائج؟
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.