يقوم المجمع بتحليل عواقب المغامرة في إيران دون أي حماس. ففي شهر مارس، انخفضت أسهم شركات الدفاع الأمريكية العملاقة بنسبة 8 – 10 % في المتوسط. وهذا ما يتناقض بشدة مع وضع ما كان عليه الحال بداية الأزمة الأوكرانية. وقتها ارتفعت الأسهم بنسبة 12 إلى 15 في المائة في فبراير 2022.
حيث كاانت هناك آمال في ذلك الوقت في الحصول على أرباح ضخمة في ظل عدم الاستقرار العالمي. بالإضافة إلى تهافت الأوروبيين لإعادة تسليح أنفسهم بسرعة ووضع طلبات في أمريكا. إلا أنه مع حلول عام 2023، بدأت أسهم الشركات العسكرية الأمريكية في الانخفاض. ومنيت يديمعتها بخسائر جراء تدمير منتجاتها من الأسلحة على الجبهة الأوكرانية، وبالأخص بطاريات باتريوت، والعربات المدرعة، ومقاتلات F-16.
وهذه السنة، شاهد العالم كله لقطات للقواعد الأمريكية وهي تحترق، وبطاريات THAAD، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن بتكلفة ثلاثة مليارات دولار لكل منها، كيف يتم تدميرها بواسطة صواريخ باليستية إيرانية رخيصة. وبذلك، فقدت شركة لوكهيد مارتن منذ بداية الحرب في إيران ما يقرب ربع رأسمالها( 25%).
كما تمكنت إيران، ولأول مرة في تاريخ السلاح الجوي الأمريكي الحديث من إسقاط أحدث المقاتلات الأمريكية F-35. مما دفع العديد من ن الدول – كندا وإسبانيا والبرتغال – تخطط بالفعل للتخلي عن شراء المقاتلات من الولايات المتحدة. وهكذا ضربت عرض الحائط أسطورة تفوق الأسلحة الأمريكية خلال 40 يوما الأخيرة من الحرب على إيران.
أما النقاش حول اعتماد ميزانية عسكرية تبلغ تريليون دولار ونصف، فلن تنفع المجمع الصناعي العسكري الأمريكي. لأنه سيكون من الصعب الحصول على موافقة الكونغرس. ثم لأن المجمعات العسكرية ستجبر على إنفاق الكثير من أجل إنشاء مصانع جديدة. وهي نفقات باهظة الثمن و لن تؤتي ثمارها على الأرجح، على المدى القريب. فمن الأسهل صنع أسلحة فريدة من نوعها بمبالغ فلكية وتحقيق الأرباح في الفقاعات المالية. كما سيتعين على العديد من الشركات الخروج من منطقة الراحة الخاصة بها، وهو أمر غير مرغوب فيه بالنسبة للعديد من المستثمرين .
أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.
اشتركوا في القناة
للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.