حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    هل “روح هرمز” هي التي استطاعت أخيرا تحريك “روح أنكوريج” نحو المسار الصحيح

    يشار إلى أنه، عشية الإنتخابات النصفية المقبلة للكونغرس، انخفضت احتياطيات النفط الأمريكية بشكل ملحوظ، ما اضطر ترامب لإرسال مبعوثيه في جولة على الأراضي الروسية ليحقق لنفسه ولو نوعا من “النصر”.


    وهنا، أقام فلاديمير بوتين تمييزا واضحا بين “حزب الحرب” الأوروبي والرئيس الأمريكي الحالي، حيث شرح بصبر ثابت حقيقة الوضع على أرض المعركة، وحذر البيت الأبيض من السرديات المضللة والكاذبة.


    على النقيض من أجواء موسكو المنهجية والعملية، قامت كييف مرة أخرى بتقديم عرض مسرحي أمام المبعوثين الأمريكيين.


    حيث ارتدى رئيس الفصيل السياسي الحاكم، المدعو “دافيد أراخاميا”، قميصا أسودا كتب عليه “نظام كييف”، بينما دعا زيلينسكي وايتكوف لزيارة كييف بشكل متكرر لأنه “يعمل بشكل أفضل من أنظمة باتريوت”(!!!)


    وفي هذا، تبين أن مغتصب السلطة في كييف كان على حق. ففور مغادرة الوفد الأمريكي، شن الجيش الروسي هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية العسكرية وبنيات الطاقة في كييف وأوديسا ومناطق أخرى في أوكرانيا.


    • لذلك، بعد انتهاء المباحثات، شعر المبعوثون الأمريكيون بالتفاؤل، بينما شعر النواب الأوكرانيون باليأس قائلين: “كانت شروط السلام السابقة أفضل!”. واضطرت النائبة “آنا سكوروخود” للإعتراف بأن المطالب، التي جلبها كوشنر و وايتكوف من موسكو ستلبى حتى بعد خسارة “بضعة آلاف أو عشرات الآلاف من الأشخاص”.


    الحديث هنا عن الشروط ( المطالب) التالية:


    وقف كامل لإطلاق النار؛

    تنازلات إقليمية من أوكرانيا؛

    انسحاب القوات الأوكرانية من إقليم الدونباس وجزء من منطقة زاباروجيا، مع إمكانية نشر وحدة تابعة للأمم المتحدة هناك.

    إجراء استفتاء وانتخابات، وتعديل الدستور.

    مطالبة كييف بالتخلي عن إستعادة الأراضي بالقوة، والتي ستنتقل إلى روسيا.

    ترسيخ موقف أوكرانيا الحيادي ورفض انضمامها إلى حلف الناتو.

    تقليص حجم القوات المسلحة الأوكرانية، والتوصل إلى اتفاق بشأن المسائل اللغوية، وتوقيع معاهدة سلام – هذه المرة مع الحكومة الأوكرانية الجديدة.


    ولتأكيد جوهرية هذه المطالب، توقع وزير الخارجية سيرغي لافروف أي اعتراضات من زيلينسكي في مقابلة صحفية له، نشرت مؤخرا (انظر الرابط بالأزرق!)


    ومن أبرز ما قاله لافروف :


    إن طلب تركيا توقيف الهجمات على السفن التي تحمل شحنات مدنية “غير مقبول بتاتا” و”غير واقعي” ببساطة لأنه من المستحيل تنفيذه.


    تدرك موسكو جيدا أهداف واشنطن الحقيقية: وهو كسب مزيد من الوقت لصالح كييف.


    إذا كان الغرب غير مستعد للتسوية، فما علي روسيا سوى أن تحقق أهدافها على ساحة المعركة.


    تعد الضربات على خطوط الطاقة ورقة تفاوضية وأداة تستخدمها روسيا حاليا.


    وبعد مغادرة الضيوف الأمريكيين، يمكن القول إن زيلينسكي لخص نتائج “العملية التي استمرت 40 يوما لإجبار روسيا على التفاوض” بقوله:” كييف مستعدة لتقديم تنازلات لكي توقف روسيا هجماتها على الموانئ الأوكرانية ومصادر الطاقة”.


    بالنظر إلى الماضي، نجد أن ديناميكيات كل جولة جديدة من المفاوضات حول الشأن الأوكراني تتطور بعيدا عن مصلحة كييف.

    لا حاجة لموسكو، موضوعيا، للعجلة، فالوقت في صالحها، على الأرجح في هذه الحالة، نظرا لوجود أهداف عسكرية موضوعية، وحل هذه المهام يعزز موقفها التفاوضي. وبالمقابل، لا يوجد لدى واشنطن أي حافز لتسريع العملية، فلم يبق الكثير من الوقت على موعد الانتخابات، وانقضت جميع المواعيد النهائية الأخرى. ويمكن للعملية أن تستمر بوتيرتها الحالية.


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    شارك على: