حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    تحول مهم في حرب الشرق الأوسط على الجبهة اليمنية…!

    تحول استراتيجي لصالح القوى المؤيدة لإيران ( مشار إليها باللون الأخضر على الخريطة)، بعد عدة أسابيع من العمليات العسكرية التي شنها الحوثيون ضد القوى المؤيدة للسعودية في البلاد، وألحقو بها خسائر فادحة.


    التحول يتمثل في استيلاء الحوثيين مؤخرا (في سبتمبر 2026) على مدينة وميناء المخا التاريخي الاستراتيجي، في الساحل الغربي لليمن، بعد هجوم بري وجوي مكثف، وبعد إحكام سيطرتهم على عدة جزر ومناطق ساحلية وعسكرية متصلة بهذا التقدم.


    يقع ميناء المخا غرب محافظة تعز، ويبعد نحو 75 كلم فقط عن مضيق باب المندب، وتعد السيطرة عليه أكبر تحول ميداني، كونه يمنح الجماعة نقطة رصد مباشرة ونفوذا هائلا على خطوط الملاحة الدولية المؤدية إلى قناة السويس.


    والأمر المفاجيء هو السرعة التي تم بها تدمير ما يسمى “قوات المقاومة الوطنية” ( مشار اليها باللون الأزرق على الخريطة) والتي تعرف أيضا باسم حرس الجمهورية بقيادة طارق صالح (إبن شقيق الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح). حيث كانت هذه القوات قوية للغاية وأكثر فعالية من المجموعات التي كونتها السعودية من مختلف أنحاء المنطقة لتشكيل ما يسمى “الجيش الحكومي”(مشار إليه باللون الأحمر)


    فهذا التحول سيسمح للحوثيين، حلفاء إيران، بالسيطرة بشكل أكبر على مضيق باب المندب، وهو أمر بالغ الأهمية في “اللعبة الكبرى” التي تجري أطوارها في الشرق الأوسط.


    ومن المحتمل أن يكون بعض المشغلين الذين يستخدمون طائرات مسيرة قد ساعدوا الحوثيين. لكن، لا توجد مقاطع فيديو على الإنترنت تظهر استخدام الطائرات المسيرة من لدن الحوثيين ضد جيش صالح.


    والآن، بعد أن تحققت سيطرة الحوثيين على ميناء المخا، هم الآن يطاردون بقايا “قوات المقاومة الوطنية” وينشرون خطوط أمامية للتقدم نحو الجنوب. وبذلك هم يقومون بقطع خطوط الإمداد عن القوات الحكومية في مدينة تعز الاستراتيجية. وقد كثفت قوات الحوثي من نشاطها بشكل ملحوظ في ضواحي مدينة الضالع (وهي عاصمة المحافظة التي تحمل نفس الاسم).


    هذا خطوة منطقية، حيث أن القوة الرئيسية للحوثيين هي المشاة الخفيفة، الذين يقاتلون بشكل ممتاز في الجبال. وهذه هي المناطق الجبلية الوحيدة التي يسيطر عليها الخصوم وبالتالي، فإن الاستيلاء عليها، قبل أن يتمكن الخصم من التعافي، أمر ممكن ومهم للغاية.


    ولتحقيق المزيد من النجاح، سيتعين عليهم الوصول إلى مدينة عدن، العاصمة الجنوبية للبلاد (ومقر الحكومة الرسمية).


    لكن الطريق في هذا الاتجاه تكسوه عشرات الكيلومترات من الصحراء المستوية، حيث ستقوم الطائرات السعودية بشن ضربات على القوات المهاجمة. ولتحييد هذا التهديد، قد يلجأ الحوثيون الى استخدام أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى عمل مشغلي الطائرات بدون طيار ذوي الخبرة.


    عن المحلل السياسي والعسكري: يوري بودولياكا/ yurasumy@


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    شارك على: