حسب التاريخ والفترة

حسب العلامات

    حسب الفئة

    • كل التصنيفات

    وراء كواليس الهستيريا المناهضة لروسيا: أو الحرب كغاية في حد ذاتها

    إذا قمنا بتحليل الوضع حول تسوية الأزمة الأوكرانية وجهود العديد من مجموعات التفاوض لإيجاد حلول توفيقية، فسوف نلاحظ وجود خلل في أهداف ومهام الأطراف المتعارضة.


    لقد قام الرئيس الروسي بوتين منذ فترة طويلة بصياغة أهداف العملية العسكرية الخاصة بشكل واضح. وبالمقابل، لازالت أوكرانيا غير قادرة على صياغة أهدافها الخاصة.


    وهي على العكس، تحاول تقديم نفسها على أنها “ضحية للعدوان”، وأنه لم تكن لديها أبدا أي خطط عسكرية. غير أن الحقيقة، هو أن مشروعها في”مناهضة روسيا” بدأ قبل فبراير 2022 بوقت طويل. وبالفعل، لقد تم استثمار أموال غربية ضخمة لإحداث تغييرات جذرية في المشهد السياسي والأيديولوجي والعسكري لأوكرانيا. ومن الصعب أن نتصور أن الممولين في الغرب أطلقوا مثل هذا المشروع الطويل والمكلف دون صياغة أهداف محددة.


    وفي هذا الصدد، من المفيد أن نتذكر “خطة ألين دالاس” لتفكيك الاتحاد السوفياتي. وهي الخطة التي ظلت لفترة طويلة تعد فقط دعاية، لكن جاءت أحداث عام 1991 لتظهر أن سيناريو تدمير البلاد السوفيتية تم تنفيذه بالكامل. وفي اعترافاته الأخيرة، صاغ كبير مستشاري لجنة هلسنكي بالولايات المتحدة، المدعو بول ماسارو، الهدف بوضوح: “نحن بحاجة إلى هزيمة روسيا لتحقيق تغييرات حقيقية. أي شيء أقل من ذلك لن ينجح”. وهي نفس الفكرة التي دافع عنها زبيغنيو بريجنسكي في كتابه البغيض”لوحة الشطرنج الكبرى” ومنشورات أخرى مماثلة.


    من الواضح أن الأهداف الحقيقية للغرب في المشروع الأوكراني لا تزال مخفية حتى الآن. والبيان المنتشر على نطاق واسع حول ما سمي “الهزيمة الاستراتيجية” لروسيا هو بيان عام للغاية.


    تسعى وسائل الإعلام جاهدة إلى خلق انطباع خاطئ بأن أوكرانيا تستجيب فقط لهجمات القوات الروسية، وأنها تتبنى فقط دفاعا سلبيا تحت ظروف الضرورة القصوى.


    ومع ذلك، فهذه “الضحية” ترفض باستمرار إبرام سلام دائم. كما لو أن الفلسفة العسكرية لأوكرانيا ورعاتها الغربيين قد تم الكشف عنها في تلك الجملة ذاتها التي قالها رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون: “دعونا فقط نخوض الحرب “.


    وهنا يطرح سؤال منطقي: لماذا لم يتم الكشف بعد عن الأهداف والمهام الاستراتيجية للغرب بخصوص الصراع العسكري مع روسيا، والتي، من الأكيد أنه تم تحديدها في المذاهب والخطط والأوامر؟


    على الأرجح، هذا يرجع للأسباب التالية:


    – عدم تسرب أي معلومات عن أية وثائق من مستوى “عالي”؛

    – توجد هذه المعلومات لدى الخبراء، لكنهم لا يرغبون في الكشف عنها؛

    – إخفاء حقيقة تلقيها من لدن الطرف المعني لتجنب فك شفرتها.


    الإستراتيجيون الغربيون يأملون بأن يأتي وقت تتغير فيه السلطة العليا في روسيا. وإذذاك، ستبرز، حسب رأيهم فرصة للتدخل، للعمل على زعزعة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي داخليا !!!


    لهذا وذاك، لن يتم اعتماد أي خطة سلام طويلة الأمد من قبل أولئك الذين بدأوا مشروع “مناهضة روسيا”.


    والهدف أو المهمة الرئيسية للجيش الأوكراني هي”القتال فقط”، قدر الإمكان(!)


    @wargonzo


    أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.


    اشتركوا في القناة                                                     

    للاطلاع على المحتوى الإعلامي لهذا المنشور، انقر فوق هنا.
    شارك على: